تجربة تعيين المقاومة الداخلية للخلية الكهربائية ودراسة أقصى نقل للقدرة

مختبر الفيزياء الكهربية
الهدف من التجربة

تهدف هذه التجربة إلى تحقيق الأغراض التعليمية والبحثية التالية:

  1. تعيين المقاومة الداخلية (r) لخلية كهربائية حقيقية بطريقتين مختلفتين وتحليل النتائج ومقارنتها للتحقق من الاتساق التجريبي.
  2. دراسة ظاهرة أقصى نقل للقدرة الكهربائية (Maximum Power Transfer Theorem) وتحققها عملياً عند تساوي المقاومة الخارجية مع المقاومة الداخلية للخلية.
  3. رسم العلاقة البيانية بين القدرة والمقاومة الخارجية (P-R) وتحديد نقطة القمة التي تمثل أقصى قدرة يمكن استنفاذها في الحمل الخارجي.
  4. رسم العلاقة الخطية بين الجهد والتيار (V-I) واستخدام الانحدار الخطي (Linear Regression) لاستخراج كل من القوة الدافعة الكهربائية (E) من التقاطع الصادي، والمقاومة الداخلية (r) من الميل السالب للخط المستقيم.
  5. التأكد من قانون أوم المعمم للدائرة الكهربائية المغلقة: E = V + I·r، وذلك من خلال تطبيقه على كل قراءة تجريبية بشكل منفصل.
هذه التجربة من التجارب الأساسية في مختبرات الفيزياء الكهربية على المستوى الجامعي، وهي تُعدُّ تطبيقاً مباشراً لمفاهيم الدوائر الكهربائية التي تُدرس في مقررات الكهرباء والمغناطيسية.
الأساس النظري للتجربة

في الواقع العملي، لا توجد خلية كهربائية مثالية؛ فكل خلية حقيقية تمتلك مقاومة داخلية (r) تنشأ بسبب المقاومة الكهربائية لمواد الأقطاب والمحلول الإلكتروليتي داخل الخلية نفسها.

عند توصيل خلية حقيقية بقوة دافعة كهربائية (E) ومقاومة داخلية (r) عبر مقاومة خارجية (R)، فإن التيار المار في الدائرة يعطى بالعلاقة:

I = E / (R + r)

والجهد الطرفي عبر المقاومة الخارجية (الذي يقيسه الفولتميتر) يكون:

V = I · R = E - I · r

وهذه العلاقة الأخيرة تُسمى معادلة الخلية الحقيقية، وهي علاقة خطية بين V و I ذات ميل سالب يساوي (-r) وتقاطع صادي يساوي (E).

أما القدرة المستنفذة في المقاومة الخارجية فتُحسب من:

P = V · I = I² · R = E² · R / (R + r)²

لإيجاد قيمة المقاومة R التي تعطي أقصى قدرة، نأخذ المشتقة الأولى للقدرة P بالنسبة لـ R ونساويها بصفر:

dP/dR = 0   ⇒   R = r

وهذا هو نظرية أقصى نقل للقدرة: تُنتقل أقصى قدرة من المصدر إلى الحمل عندما تكون المقاومة الخارجية مساوية للمقاومة الداخلية للمصدر.

وبالتعويض عن R = r في معادلة القدرة نحصل على:

Pmax = E² / (4r)

ونسبة الكفاءة عند أقصى قدرة تكون:

η = R / (R + r) = r / (r + r) = 50%
ملاحظة هامة: عند أقصى نقل للقدرة تكون الكفاءة 50% فقط، مما يعني أن نصف القدرة تُبدد داخل الخلية نفسها (في المقاومة الداخلية). في التطبيقات الهندسية العملية (مثل شبكات الطاقة الكهربائية) يُفضَّل العمل بكفاءة أعلى وليس بأقصى قدرة.
خطوات العمل التجريبي
1
تجهيز الدائرة الكهربائية المكونة من: خلية حقيقية (بطارية) ذات قوة دافعة (E) ومقاومة داخلية مجهولة (r)، وأميتر متصل على التوالي، وفولتميتر متصل على التوازي مع المقاومة المتغيرة (الرويوستات)، ودائرة تحكم بالرويوستات.
2
ضبط المقاومة المتغيرة (R) على أقل قيمة ممكنة (في هذه المحاكاة: 1 أوم)، ثم تسجيل قراءة الأميتر (I) والفولتميتر (V) في جدول البيانات.
3
زيادة قيمة المقاومة المتغيرة تدريجياً بزيادات منتظمة (مثلاً: 2 أوم أو 3 أوم كل مرة)، مع تسجيل قراءتي التيار والجهد عند كل قيمة.
4
الاستمرار حتى الوصول إلى أعلى قيمة للمقاومة المتغيرة (50 أوم في هذه المحاكاة). يُفضل أخذ ما لا يقل عن 10-15 قراءة لتغطية النطاق كاملاً.
5
حساب القدرة المستنفذة في المقاومة الخارجية عند كل قراءة باستخدام العلاقة: P = V × I، وإضافتها إلى الجدول.
6
رسم العلاقة البيانية بين القدرة (P) على المحور الصادي والمقاومة (R) على المحور السيني، وتحديد نقطة القمة لاستنتاج قيمة (r) تقريبياً.
7
رسم العلاقة البيانية بين الجهد (V) على المحور الصادي والتيار (I) على المحور السيني. يجب أن تعطي نقاط التجربة خطاً مستقيماً. حساب ميل هذا الخط (يكون سالباً) وتقاطعه الصادي باستخدام طريقة المربعات الصغرى (الانحدار الخطي).
8
مقارنة القيمتين المستخرجتين للمقاومة الداخلية (من منحنى P-R ومن خط V-I) ومناقشة مصادر الخطأ التجريبي.
الخلية الحقيقية E 9V r مجهولة V 0.00 V A 0.000 A R = 1 Ω الرويوستات (مقاومة متغيرة)
المقاومة الخارجية (R): 1 Ω
القراءات اللحظية
التيار (I)
0.000 A
الجهد (V)
0.00 V
القدرة (P)
0.00 W
تقدم التجربة
0 قراءة الهدف: 15 قراءة
جدول البيانات التجريبية
# R (Ω) I (A) V (V) P = V×I (W) V + I·r (V)
لم يتم تسجيل أي قراءات بعد. انتقل إلى تبويب "المحاكاة" وابدأ بتسجيل القراءات.

منحنى القدرة - المقاومة (P - R)

قمة المنحنى تمثل أقصى قدرة ممكنة، وتحدث عندما R = r (نظرية أقصى نقل للقدرة).

أقصى قدرة: -- W عند المقاومة: -- Ω

العلاقة الجهد - التيار (V - I)

علاقة خطية: الميل السالب = -r ، التقاطع الصادي = E. يُستخدم الانحدار الخطي.

المقاومة الداخلية (r): -- Ω  |  القوة الدافعة (E): -- V
ملخص المقارنة
قم بتسجيل قراءات كافية ثم عد لتحديث النتائج.
أسئلة تقرير التجربة

اضغط على كل سؤال لعرض الإجابة النموذجية. حاول الإجابة بنفسك أولاً.

1 ما المقصود بالقوة الدافعة الكهربائية (E)؟ وما الفرق بينها وبين الجهد الطرفي (V)؟

القوة الدافعة الكهربائية (E) هي الطاقة الممنوحة لكل وحدة شحنة من قبل المصدر (الخلية)، وهي خاصية ثابتة للمصدر نفسه لا تعتمد على الدائرة الخارجية.

أما الجهد الطرفي (V) فهو الفرق في الجهد بين قطبي الخلية عند توصيلها بدائرة خارجية، وهو أصغر من E بسبب سقوط الجهد في المقاومة الداخلية: V = E - I·r.

عندما تكون الدائرة مفتوحة (I = 0) يكون V = E بالضبط.

2 اذكر نظرية أقصى نقل للقدرة وبرهن عليها رياضياً.

النظرية: تنتقل أقصى قدرة من مصدر إلى حمل خارجي عندما تكون مقاومة الحمل مساوية للمقاومة الداخلية للمصدر (R = r).

البرهان: القدرة المُستنفذة في R هي:

P = I²R = [E/(R+r)]² · R = E²R / (R+r)²

نأخذ المشتقة بالنسبة لـ R ونساويها بصفر:

dP/dR = E²[(R+r)² - 2R(R+r)] / (R+r)&sup4; = 0

بما أن البسط يجب أن يساوي صفراً:

(R+r)² - 2R(R+r) = 0 ⇒ (R+r)(R+r-2R) = 0 ⇒ r - R = 0 ⇒ R = r

وبالتحقق من المشتقة الثانية نجد أنها سالبة عند R = r، مما يؤكد أنها قيمة عظمى.

3 لماذا تكون الكفاءة 50% عند أقصى نقل للقدرة؟ وهل هذا عملياً مرغوب؟

عند R = r، تكون الكفاءة:

η = Pout / Ptotal = I²R / (I²R + I²r) = R/(R+r) = r/(2r) = 50%

هذا يعني أن نصف القدرة تُبدد كحرارة في المقاومة الداخلية للخلية.

في التطبيقات العملية: لا يُفضَّل العمل عند أقصى قدرة في أنظمة توزيع الطاقة الكهربائية لأن الكفاءة المنخفضة تعني هدراً كبيراً. يُستخدم هذا المبدأ أساساً في دوائر الإشارات والاتصالات حيث نحتاج أقصى قدرة ممكنة في الحمل وليس أعلى كفاءة.

4 كيف يمكنك تعيين المقاومة الداخلية (r) من منحنى العلاقة V-I؟ وما هو السبب الرياضي؟

من العلاقة: V = E - I·r نلاحظ أنها معادلة خط مستقيم بصيغة y = a + bx حيث:

  • المتغير المستقل (x) = التيار I
  • المتغير التابع (y) = الجهد V
  • التقاطع الصادي (a) = القوة الدافعة E
  • الميل (b) = -r (قيمة سالبة)

لذلك: r = |الميل| = |ΔV / ΔI| و E = التقاطع مع محور V عند I = 0.

يُستخدم التحليل الخطي (المربعات الصغرى) للحصول على أدق تقدير للميل والتقاطع بدلاً من أخذ نقطتين فقط.

5 قارن بين القيمتين المستخرجتين لـ r (من منحنى P-R ومن خط V-I). أيهما أدق ولماذا؟

من منحنى P-R: نحدد القمة بالعين أو بتقريب النقاط، وهذه طريقة تقريبية لأن المنحنى في منطقة القمة يكون مسطحاً مما يصعب تحديد القمة بدقة.

من خط V-I: نستخدم الانحدار الخطي (المربعات الصغرى) الذي يأخذ في الاعتبار جميع نقاط البيانات معاً ويعطي أفضل خط ملائم رياضياً.

النتيجة: طريقة خط V-I أدق بشكل عام لأنها تعتمد على تحليل رياضي دقيق لجميع النقاط، بينما طريقة P-R تعتمد على تحديد القمة بصرياً وهو عرضة للخطأ البشري.

6 ما مصادر الخطأ في هذه التجربة؟ وكيف تؤثر على النتائج؟
  • مقاومة الأسلاك التوصيل: تُضاف فعلياً إلى R مما يجعل القيمة الفعلية أكبر من المسماة، فيظهر r أصغر من قيمتها الحقيقية.
  • مقاومة الفولتميتر الداخلية: توازن جزء من التيار مما يجعل قراءة الأميتر أكبر من التيار الفعلي المار في R.
  • تغير درجة الحرارة: مع مرور الوقت وزيادة التيار تسخن الخلية والمقاومات فتتغير قيم r و R.
  • عدم دقة أجهزة القياس: خطأ في القراءة التدريجية للأميتر والفولتميتر.
  • تغير القوة الدافعة: قد تنخفض E تدريجياً مع استخدام الخلية (خاصة إذا كانت بطارية).
7 إذا استبدلنا الأميتر بملتي ميتر رقمي ذي مقاومة داخلية عالية جداً، ماذا يحدث للنتائج؟

الأميتر يجب أن يكون مقاومته الداخلية صفرية (أو مهملة) ليقيس التيار الحقيقي دون التأثير على الدائرة. إذا كانت مقاومته الداخلية عالية:

  • سيتقلص التيار المار في الدائرة بشكل ملحوظ لأن المقاومة الكلية تزداد.
  • ستكون قراءة الأميتر هي التيار الفعلي المار فيه (وليس التيار المار في R).
  • الجهد عبر R سيكون أقل مما يجب.
  • ستكون النتائج خاطئة تماماً: خط V-I لن يكون خطياً بشكل جيد، وقيمة r المستخرجة ستكون أكبر من قيمتها الحقيقية.

الخلاصة: يجب دائماً استخدام أميتر ذي مقاومة داخلية منخفضة جداً (مثالي = صفر) وفولتميتر ذي مقاومة داخلية عالية جداً (مثالي = ما لا نهاية).

8 احسب أقصى قدرة ممكنة نظرياً للخلية المستخدمة في المحاكاة باستخدام العلاقة P_max = E²/4r، وقارنها بالقيمة العملية من الجدول.

بعد إجراء التجربة واستخراج قيمة r من خط V-I، نحسب:

Pmax (نظري) = E² / (4r) = (9)² / (4 × r) = 81 / (4r)

نقارن هذه القيمة بأقصى قدرة مسجلة في جدول البيانات عند R ≈ r. النسبة المئوية للخطأ:

% خطأ = |Pنظري - Pعملي| / Pنظري × 100%

إذا كانت النسبة أقل من 5% فالنتائج ممتازة. الخطأ ينتج أساساً من أن R لا تساوي r بالضبط (بسبب التدرج الصحيح لقيم R).